محمد بن الحسن الشيباني

97

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

قوله - تعالى - : أَ فَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى ( 19 ) : قيل : هما صنمان معروفان . و « اللّات » كانت لثقيف بالطّائف ، و « العزّى » كان لقريش وجميع بني كنانة بمكّة « 1 » . قوله - تعالى - : وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى ( 20 ) : « مناة الثّالثة » صنم كان للأوس والخزرج وغسّان . و « هبل » كان في الكعبة ، وهو أعظم الأصنام . و « أساف ونائلة » كانا على الصّفا والمروة . و « سعد » كان لبني ملكان بن نباتة . ومعني : « اللّات » يريد : الأولى من الأصنام ، و « العزّى » الأخرى من الأصنام ، و « مناة » الثّالثة من الأصنام والعزّى « 2 » . وقيل : اشتقّ « 3 » « اللّات » من اللّه - تعالى - . و « العزّى » من العزيز ، و « مناة » من منى اللّه الشيء : إذا قدره . ومنه قولهم : ما ندري ما « 4 » يمنى لك الماني ؛ أي : ما يقدّره لك « 5 » . قوله - تعالى - : أَ لَكُمُ الذَّكَرُ ؛ يريد : من الولد . قوله - تعالى - : وَلَهُ الْأُنْثى ( 21 ) ؛ من الملائكة الّذين قالوا : هم بنات

--> ( 1 ) تفسير القرطبي 17 / 99 من دون نسبة القول إلى أحد . ( 2 ) ليس في م . ( 3 ) ب ، ج ، د ، م : اشتقّوا . ( 4 ) ليس في ب . ( 5 ) تفسير القرطبي 17 / 100 وصدره يوجد في مجمع البيان 9 / 266 .